فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ما رأيكم في هذا جزاكم الله خيرا؟ (١)
ج: هذا من البدع التي لا أصل لها في الشرع، وإنما المشروع أن يستغيث المسلمون إذا أجدبوا وأن يدعو الله ﷿ ليسقيهم، تارة في المساجد وتارة في البيوت، وتارة بعد خطبة الجمعة، في أثناء خطبة الجمعة، يدعو الإمام، خطباء المساجد، يستغيثون الله ﷿، تارة يخرج أمير البلد وأهل البلد إلى المصلى، من خارج البلد ويصلي ركعتين، ويستغيث بالمسلمين إمامهم، سواء كان القاضي أو غيره، ويسأل الله الغوث، كما فعل النبي ﷺ، فإنه كان ربما استغاث في خطبة الجمعة ﵊، وربما خرج إلى المصلى وصلى ركعتين وخطب بالناس واستغاث لهم. هذا هو المشروع. وربما استغاث في غير صلاة، كما وقع في بعض الأحيان في المدينة، استغاث لهم في مجلسه ﵊. ولا مانع أن يستغيث الإنسان في بيته ويدعو الله للمسلمين، أو وهو في الطريق يسأل الله أن يغيث المسلمين، كل ذلك لا بأس به، أما أن يأخذ خشبا أو أشياء خاصة، يحملها ويذهب إلى حضرة إنسان معين، كأمير البلد، أو قاضي البلد ويرتجزون، هذا لا أصل له، هذا من البدع والخرافات التي أحدثها الناس. أو يذبحون ذبائح، يجعلون بعضها عند بعض الشجر، أو عند بعض الجبال، أو ما أشبه ذلك، كل هذا لا أصل له، لكن تشرع الصدقة،