فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
وكان النبي ﷺ في أسفاره يصوم ويفطر، وهكذا أصحابه يصومون ويفطرون، فمن أفطر فلا بأس، ومن صام فلا بأس، فالإفطار رخصة من الله ﷿ للمسافرين، سواء كان المسافر صاحب سيارة، أو صاحب جمل، أو في السفن، أو في الطائرات، لا فرق في ذلك، المسافر له أن يفطر في رمضان، وإن صام فلا بأس، وإذا شق عليه الصوم فالأفضل الفطر، إذا كان حر وشدة فالأفضل الفطر، ويتأكد الفطر أخذًا برخصة الله جل وعلا، جاء في الحديث عنه ﵊ أنه قال: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته» (١) فإذا اشتد الحر فالسنة الإفطار، وقد رأى النبي ﷺ رجلاً قد ظلل عليه، فسأل عن ذلك، فقالوا: إنه صائم. فقال ﵊: «ليس من البر الصوم في السفر» (٢) يعني في حق من اشتد به الأمر، أما من كان في حقه لا يضره ذلك، ولا يشق عليه فهو مخير: إن شاء صام، وإن شاء أفطر.