Skip to content

الإشارة إلى علم العبارة فصل في ذكر وجوه التعبير وأعدادها وكيفيتها

الإشارة إلى علم العبارة

أبو عبد الله السالمي

Printed page ٢٧

/ أفأول مَا تعرض الرُّؤْيَا على كتاب الله تَعَالَى فَإِن وجدلها مخرجا فَلَا تعبر إِلَّا بِهِ وفالحبل عبرته عُلَمَاؤُنَا ﵃ بالعهد أخذا من قَوْله تَعَالَى ﴿واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا﴾ وَقَوله ﴿إِلَّا بِحَبل من الله وحبل من النَّاس﴾ وكاللباس عبروه بِالنسَاء من قَوْله تَعَالَى ﴿هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ﴾ وَكَذَلِكَ الْبيض عبروه بِالنسَاء أحدا من قَوْله تَعَالَى ﴿كأنهن بيض مَكْنُون﴾ وكالحجاره أَو أَشد قسوة وكالخشب عبر بالنفاق وأخذاً من قَوْله تَعَالَى فِي صفة الْمُنَافِقين ﴿كَأَنَّهُمْ خشب مُسندَة﴾ وكالسفينة، عبرت بالنجاة أخذا من قَوْله تَعَالَى ﴿فأنجيناه وَأَصْحَاب السَّفِينَة﴾ وَلَو ظصبنا مَا فِي الْقُرْآن الْعَظِيم لطال الْكتاب، وللمقصود مِثَال أَو مثالان لينبني على ذَلِك أَمر هَذَا الْعلم فَإِن عدم التَّأْوِيل من كتاب الله تَعَالَى عرض عَليّ سنة نَبينَا مُحَمَّد ﷺ كالقوارير عبرت بِالنسَاء