Skip to content

الإشارة إلى علم العبارة الباب الثاني

الإشارة إلى علم العبارة

أبو عبد الله السالمي

Printed page ٢١

/ ب يتعاطى صناعَة التَّعْبِير أَن يلبس لِبَاس التَّقْوَى، ويصن نَفسه عَن الشُّبُهَات ويهذب أخلاقه عَن الْمَحْظُورَات، ويحافظ على فَرَائض الله تَعَالَى، وَسنة نبيه مُحَمَّدًا ﷺ، ويواظب على النّظر فِي كتب المقدمين من أهل النّظر، بالعبارة مصفحاً عَن أصولهم حَافِظًا لَهَا لَيْلًا يشتبهه عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا وَقت الْحَاجة، إِلَيْهِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَن يكون صَادِقا كريم الطَّبْع عفيفاً متواضعاً رفيعاً، كَاتِما للسّره حَلِيمًا عَاقِلا أديباً، فطناً لبيباً عَالما بِالْقُرْآنِ ومعانيه وأخبار الرَّسُول ومباينة، متثبتاً عِنْد المشكلات والمتشابهات وَلَا يخفي عَلَيْهِ لُغَات الْعَرَب وألفاظها وَأَشْعَارهَا وأمثالها، ونوادرها، والأقاويل الناقلين، وَمن سواهُم من الفائقين وَلَا اخْتِلَاف المعبرين من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ثمَّ يتَمَسَّك بهَا وَلَا يصرف عَنْهَا إِلَّا بِمَا (يفادها) فَإِنَّهُ إِذا سلك هَذِه السَّبِيل إجتمع لَهُ فِي صناعته كل آله، وهانت عَلَيْهِ الْعبارَة وذله المستضعف مِنْهَا وَحكم لَهُ بِالصَّوَابِ، فِيمَا يَقُوله، ويفعله إِن شَاءَ الله