Skip to content

الإشارة إلى علم العبارة الباب الخامس في رؤية البحار والأودية والأنهار والجنة والماء والسفينة

الإشارة إلى علم العبارة

أبو عبد الله السالمي

Printed page ١٦٢

أاصدق الرُّؤْيَا وأصحها لِأَنَّهُ رَاع والخلق لَهُ رعية وَيجب عَلَيْهِ أَن لَا يفعل فِي رُؤْيا، صغرت أَو كَبرت حَتَّى يسْأَل عَنْهَا وبفحص عَم مَعَانِيهَا من علمه، وعقل ونظرة أَو من معبريه المعروفين لعلم الْعِبَادَة ليقف على حَقِيقَة رُؤْيَاهُ، ثمَّ يسْتَعْمل مَا يجب اسْتِعْمَاله إِلَى أَن يمْضِي عَافِيَة رُؤْيَاهُ على طَرِيق محموده إِن شَاءَ الله تَعَالَى من رأى أَبَا بكر الصّديق ﵁ فِي الْمَنَام كَأَنَّهُ هِيَ فِي مَدِينَة أَو بلد فَإِن النَّاس يغفلون من أَدَاء الصَّدقَات والزكوات فيسلط عَلَيْهِم من ينْتَقم مِنْهُم وَمن رأى أَن عمر بن الْخطاب ﵁ فِي الْمَنَام فِي الْأَحْيَاء فَإِنَّهُ يبسط فِيهَا الْعدْل ويميز بَين الْمُوَحِّدين والملحدين وَمن رأى عُثْمَان ﵁ فِي الْمَنَام فَإِن النَّاس يتعاهدون قِرَاءَة الْقُرْآن ودرس الْعلم الْخَيْر وَالْفضل فيهم ويستعملون الْأَدَب وَالْحيَاء وَالْحكم والحلم وَحسن الْخلق فِيمَا بَينهم وَأَن رأى عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَإِن الْعدْل يظْهر ويخفي الظُّلم والجور ويتسع الْعلم وَيكثر طالبوه ويعز الله تَعَالَى الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء وتدل أهل الْبدع والنواصب إِلَّا أَنه يَقع نزاع وقتال بَين النَّاس وكل ملك أَو سُلْطَان أَو رَئِيس يرَاهُ فِي الْأَحْيَاء فِي بَلَده أَو مدينته كَانَ ذَلِك حَيا سيرته ومذهبه