ضوابط التكفير في ضوء السنة النبوية
المسلم على دينه ولو أفضى إلى قتله) (١).
واستدلوا لذلك بأحاديث كثيرة:
من أشهرها حديث خباب بن الأرت ? وفيه قوله ﷺ: (قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد من دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه) (٢)
قال الإمام القرطبي ﵀: (فوصفه ﷺ هذا عن الأمم السالفة على جهة المدح لهم، والصبر على المكروه في ذات الله، وأنهم لم يكفروا في الظاهر، وتبطنوا الإيمان ليدفعوا العذاب عن أنفسهم، وهذه حجة من آثر الضرب والقتل والهوان على الرخصة … ) (٣).
ويتأكد الصبر حق من يقتدي به العوام ويتبعونه في تصرفاته وأقواله، وفي هذا المعنى قول إمام أهل السنة أحمد بن حنبل ﵀ حين سئل عن العالم وهل يأخذ بالتقية قال: (إذا أجاب العالم تقية، والجاهل يجهل فمتى يتبين الحق؟) (٤)