Skip to content

ضوابط التكفير في ضوء السنة النبوية ب. الأدلة على شرط الإرادة، والعذر بالإكراه

ضوابط التكفير في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥٥

والمشهور في سبب نزولها ما رواه أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال: (أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي ﷺ وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه، فلما أتى رسول الله ﷺ، قال: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله، ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير قال: (كيف تجد قلبك)، قال: مطمئنا بالإيمان، قال: (إن عادوا فعد) (١).

قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: (فهو استثناء ممن كفر بلسانه ووافق المشركين بلفظة مكرها، لما ناله من ضرب وأذى، وقلبه يأبى ما يقول وهو مطمئن بالإيمان بالله ورسوله» (٢). وقال الإمام الشوكاني: ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ أي اعتقد وطابت به نفسه، واطمأن إليه (٣) إذا لابد من طمأنينة القلب بالإيمان، وبغض وكراهية الكفر،