Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم فصل كراهة التقعر والتشدق والسجع في الكلام

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ٥٩٠

قال العلماءُ: يعني بالمتنطعين: المبالغين في الأمور.

١٨٨٧- وَرَوَيْنَا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٢٠١٨] ، عن جابرٍ ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ مِنْ أحَبِّكُمْ إِلَيَّ وأقْرَبِكُمْ مِنّي مَجْلِساً يَوْمَ القِيَامَةِ أحاسِنُكُمْ أخْلاقاً، وَإنَّ أبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وأبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ القِيامَةِ؛ الثَّرْثارُونَ وَالمُتَشَدّقُونَ والمتفيهقون" قالوا: يا رسول الله! قد علمنا الثرثارون والمتشدّقون، فما المتفيهقون؟ قال: "المُتَكَبِّرُون". قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ.

قال: و"الثرثار" هو: الكثيرُ الكلام، والمتشدّقُ: مَن يتطاولُ على الناس في الكلام، ويبذو عليهم.

١٨٨٨- واعلم أنه لا يدخلُ في الذمّ تحسين ألفاظ الخطب والمواعظ إذا لم يكن فيها إفراطٌ وإغرابٌ؛ لأن المقصودَ منها تهييج القلوبِ إلى طاعةِ الله ﷿، ولحسن اللفظ في هذا أثرٌ ظاهرٌ.