الأذكار للنووي ط ابن حزم
Printed page ٥٧٥
﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] ، فعنه جوابان:
أحدهما: أنه خاطبه بما يعرفه، وجاز هذا الاستعمال للضرورة، كما قال مُوسى ﷺ للسامري: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ [سورة طه: ٩٧] أي: الذي اتخذته إلهاً.
والجواب الثاني: أن هذا شرعُ مَنْ قَبْلنَا، وشرعُ من قبلنا لا يكون شرعاً لنا إذا ورد شرعنا بخلافِ، وهذا لا خلاف فيه، وإنما اختلف أصحاب الأصول في شرع من قبلنا إذا لم يردْ شرعُنا بموافقته ولا مخالفته، هل يكون شرعاً لنا أم لا؟