الأذكار للنووي ط ابن حزم
قال: فيجوز أن يُقال: الخليفة على الإِطلاق، ويجوزُ خليفة رسول الله.
قال: واختلفوا في جواز قولنا: خليفة الله، فجوّزه بعضُهم لقيامه بحقوقه في خلقه، ولقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾ [فاطر: ٤٩] ، وامتنع جمهورُ العلماءِ من ذلك، ونسبُوا قائلَه إلى الفجور. هذا كلامُ الماوردي.
١٨٢٢- قُلتُ: وأولُ مَن سُمِّي أميرَ المؤمنين عمرُ بن الخطاب ﵁، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم. وأما ما توهمه بعضُ الجهلة في مسيلمة فخطأٌ صريحٌ، وجهلٌ قبيحٌ، مُخالفٌ لإِجماع العلماءِ، وكُتبهم متظاهرةٌ على نقلِ الاتفاقِ على أن أوّل مَن سُمِّي أميرَ المؤمنين عمرُ بن الخطابِ ﵁.
وقد ذكر الإمامُ الحافظُ أبُو عُمرَ ابنُ عبد البرّ في كتابهِ الاستيعاب في أسماءِ الصحابةِ ﵃ [٢/ ٤٦٦] هامش الإصابة بيان تسمية عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أوّلاً، وبيان سبب ذلك، وأنه كان يُقال في أبي بكرٍ ﵁: خليفةُ رسول الله ﷺ.