Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم باب في النميمة

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ٥٥٣

السادس: ألا يرضى لنفسه ما نهى النمّامَ عنهُ، فلا يحكي نميمته.

وقد جاء أن رجلاً ذَكَرَ لعمرَ بن عبد العزيز، ﵁، رجلاً بشيءٍ، فقال عمرُ: إن شئتَ نظرنَا في أمركَ، فإن كنتَ كاذباً فأنتَ من أهل هذه الآية: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] ، وإن كنتَ صادقاً فأنتَ من أهل هذه الآية: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١] وإن شئتَ عفونا عنك؛ قال: العفو، يا أميرَ المؤمنين، لا أعودُ إليه أبداً.

ورفع إنسانٌ رفعةً إلى الصاحبِ بن عبادٍ يحثهُ فيها على أخذِ مال يتيم، وكان مالاً كثيراً، فكتبَ على ظهرها: النميمية قبيحةٌ، وإن كانت صحيحةً، والميّتُ ﵀، واليتيمُ جبرَه الله، والمالُ ثمرهُ اللهُ، والساعي لعنهُ الله.