الأذكار للنووي ط ابن حزم
قُلتُ: "الصُّرَعة" بضم الصاد وفتح الراء، وأصلهُ: الذي يَصرعُ الناسَ كثيراً، كالْهُمَزَةِ واللُمزة الذي يَهمزهم كثيراً.
١٥٥٢- وَرَوَيْنَا في "سنن أبي داود" [رقم: ٤٧٧٧] ، والترمذي [رقم: ٢٠٢١، ٢٤٩٥] ، وابن ماجه [رقم: ٤١٨٦] ؛ عن مُعاذ بن أنس الجهني الصحابي ﵁، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَهُوَ قادرٌ على أنْ يُنفذهُ دعاهُ اللَّهُ ﷾ على رءوس الخَلائِقِ يَوْمَ القيامةِ حتَّى يُخيرهُ مِنَ الحورِ العين ما شاءَ"، قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
١٥٥٣- وَرَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٣٢٨٢] ، ومسلم [رقم: ٢٦١٠] ؛ عن سليمان بن صردٍ الصحابي ﵁، قال: كنتُ جالساً مع النبيّ ﷺ ورجلان يَسْتَبَّان، وأحدُهما قد احمرّ وجهُه وانتفختْ أوداجهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "إِني لأعلمُ كَلِمَةً لَوْ قالَهَا لذهبَ عنهُ ما يجدُ، لَوْ قالَ: أعوذُ بالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ، ذهب عَنْهُ ما يَجدُ"، فقالوا لهُ: إن النبيَّ ﷺ قال: "تَعَوَّذْ باللهِ منَ الشَّيْطانِ الرَّجِيم"، فقال: وهل بي من جنونٍ؟
١٥٥٤- وَرَوَيْنَاهُ في "كتابي أبي داود" [رقم: ٤٧٨٠] ، والترمذي [رقم: ٣٤٥٢] بمعناهُ، من رواية عبد الرحمن ابن أبي ليلى؛ عن معاذِ بن جبل ﵁، عن النبي ﷺ؛ قال الترمذي: هذا مرسلٌ؛ يعني: أن عبد الرحمن لم يُدْرك معاذاً.
١٥٥٥- وَرَوَيْنَا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٤٥٧] ، عن عائشة ﵂، قالت: دخلَ عليّ النبيُّ ﷺ وأنا غَضْبى، فأخذَ بطرفِ المفصلِ من أنفي، فعركهُ، ثُم قال: "يا عُوَيْشُ! قُولي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي، وأذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وأجِرْني مِنَ الشَّيْطانِ".
١٥٥٦- وَرَوَيْنَا في "سنن أبي داود" [رقم: ٤٧٨٤] ، عن عطيةَ بن عروةَ السعديّ الصحابي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الغَضَبَ مِنَ الشيطانَ، وَإِنَّ الشيطانَ خلقَ مِنَ النارِ، وإنَّمَا تُطْفأُ النارُ بالماءِ، فإذَا غَضِبَ أحدُكُم فليتوضأ".