الأذكار للنووي ط ابن حزم
Printed page ٣٥٢
١٠٦٩- وعن العتبي، قال: كنتُ جالساً عندَ قبر النبيّ ﷺ، فجاء أعرابيٌّ، فقال: السلام عليك يا رسول الله! سمعتُ الله تعالى يقولُ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً﴾ [النساء: ٦٤] وقد جئتُك مستغفراً من ذنبي، مُستشفعًا بك إلى ربي؛ ثُم أنشدَ يقُولُ من البسيط:
يا خيرَ مَنْ دُفنتْ بالقاع أعظُمُه ... فطابَ من طيبهنَّ القاعُ والأكمُ
نفسي الفداءُ لقبرٍ أنتَ ساكنهُ ... فيه العفافُ وفيه الجودُ والكرَمُ١
قال: ثم انصرفَ، فحملتني عيناي، فرأيت النبيَّ ﷺ في النوم، فقال لي: "يا عُتبي! الحقِ الأعرابيَّ، فبشِّره بأن الله تعالى قد غفر له". والله ﷿ أعلمُ.