الأذكار للنووي ط ابن حزم
١٠١٣- قال الشافعي ﵀: أحبُّ ما يُقال في الطواف: "اللَّهُمَّ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً، ... " إلى آخره.
١٠١٤- قال: وأُحِبُّ أن يُقال في كله ويُستحبّ أن يدعوَ فيما بين طوافه طوفاته بما أحبّ من دين ودُنيا، لنفسه ولغيره ولو دعا واحدٌ وأمن على دُعائه جماعةٌ فحسنٌ ["الإيجاز في المناسك" للمؤلف صفحة: ٤٥] .
١٠١٥- وحُكي عن الحسن البصري ﵀، أن الدعاء يُستجاب هناك في خمسة عشر موضعاً: في الطواف، وعند الملتزم، وتحت الميزاب، وفي البيت، وعند زمزم، وعلى الصفا، والمروة، وفي المسعى، وخلف المقام، وفي عرفات، وفي المزدلفة، وفي منى، وعند الجمرات الثلاث؛ فمحروم مَن لا يَجتهد في الدعاء فيها١ ["الإيجاز في المناسك" للمؤلف صفحة: ٧٦] .
١٠١٦- ومذهب الشافعي وجماهيرُ أصحابه أن يُستحبّ قراءةُ القرآن في الطواف؛ لأنه موضعُ ذكرٍ، وأفضلُ الذكرِ قراءةُ القرآن. واختار أبو عبد الله الحليمي من كبار أصحاب الشافعي أنه لا يُستحبّ قراءةُ القرآن فيه؛ لأنه لو كانت القراءةُ أفضل من الذكر لما عدل النبي ﷺ عنها، ولو فعل لنقل كما نقل الذكر؛ والصحيحُ هو الأول.
١٠١٧- قال أصحابنا: وقراءة القرآن في الطواف أفضلُ من الدعوات غير المأثورة، وأما المأثورةُ فهي أفضل من القراءة على