Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم باب أذكار صلاة التسبيح

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ٣٢٣

٩٦٩- وبلغنا عن الإِمام الحافظ أبي الحسن الدارقطني ﵀، أنه قال: أصحُّ شيء في فضائل السور فضل سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ؛ وأصحّ شيء في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح. وقد ذكرتُ هذا الكلامَ مسنداً في كتاب طبقات الفقهاء في ترجمة أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني [ترجمة رقم: ٢٤٠، الصفحات: ٦١٦، ٦١٩] ، ولم يُذكر فيها شيء عن صلاة التسبيح في النسخة المطبوعة، ولا يلزمُ من هذه العبارة أن يكونَ حديثُ صلاةِ التسبيح صحيحاً، فإنهم يقولون: هذا أصحُّ ما جاء في الباب، وإن كان ضعيفاً؛ ومرادهُم: أرجحُه وأقلهُ ضعفاً.

قلتُ: وقد نصَّ جماعةٌ من أئمة أصحابنا على استحباب صلاة التسبيح هذه، منهم أبو محمد البغوي [في شرح السنّة ٤/ ١٥٨] وأبو المحاسن الروياني١.

قال الروياني في كتابه البحر في آخر كتاب الجنائز منه: اعلم أن صلاة التسبيح مُرَغَّب فيها، يُستحبّ أن يعتادها في كل حين، ولا يتغافل عنها، قال: هكذا قال عبد الله بن المبارك، وجماعة من العلماء. قال: وقيل لعبد الله بن المبارك: إن سهَا في صلاة التسبيح أيسبحُ في سجدتي السهو