Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم باب وصية الميت أن يصلى عليه إنسان بعينه أو أن يدفن على صفة مخصوصية وفي موضع مخصوص، وكذلك الكفن وغيره من أموره التي تفعل والتي لا تفعل

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ٢٩١

به رَدْع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين، فكفِّنوني فيها، قلتُ: إن هذا خلقٌ، قال: إن الحيّ أحقُ بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة؛ فلم يتوفّ حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودُفن قَبْلَ أنْ يُصبحَ.

قلت: قولها: "رَدْع"، بفتح الراء، وإسكان الدال، وبالعين المهملات؛ وهو: الأثر. وقوله: "للمهلة"، روي بضم الميم وفتحها وكسرها، ثلاث لغات، والهاء ساكنةٌ؛ وهو: الصديد الذي يتحلل من من بدن الميت.

٨٥٠- وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: ١٣٩٢] ، أن عمر بن الخطاب ﵁، قال لما جُرح: إذا أنا قُبِضتُ فاحملوني، ثم سلموا، وقولوا: يستأذنُ عمرُ، فإن أذنتْ لي -يعني عائشةَ- فأدخلوني، وإن ردّتني فردّوني إلى مقابر المُسْلِمِينَ.

٨٥١- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٩٦٦] ، عن عامر بن سعد ابن أبي وقاص، قال: قال سعد: الحدوا لي لحداً، وانصبوا عليَّ اللبنَ نصباً كما صُنع برسول الله ﷺ.

٨٥٢- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ١٢١] ، عن عمرو بن العاص ﵁، أنه قال، وهو في سياقة الموت: إذا أنا متّ فلا تصحبني نائحةٌ، ولا نارٌ، فإذا دفنتموني فشنّوا عليَّ التراب شناً، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنسَ بكم، وأنظر ماذا أراجع به رُسُل ربي.

قلت: قوله: "شنوا"، روي بالسين المهملة وبالمعجمة، ومعناهُ: صبوهُ قليلاً قليلاً. وروينا في هذا المعنى حديث حذيفة المتقدم [رقم: ٨٠٧] في باب جاوز إعلام أصحاب الميت بموته، وغير ذلك من الأحاديث، وفيما ذكرناه كفايةٌ، وبالله التوفيق.