Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم فصل في المحافظة على قراءة القرآن

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ١٩٧

فمنهم عثمان بن عفان، وتميم الدّاري، وسعيد بن جبير ﵃ ["التبيان" للنووي، رقم: ١٠٩] .

٥٥٦- والمختارُ أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصلُ له معهُ كمالُ فهم ما يقرأ، وكذا من كان مشغولاً بنشر العلم، أو فصل الحكومات بين المسلمين، أو غير ذلك من مهمات الدين والمصالح العامَّة للمسلمين، فليقتصر على قدرٍ لا يحصلُ بسببه إخلالٌ بما هو مرصدٌ لهُ، ولا فوات١ كماله، ومن لم يكون من هؤلاء المذكورين فليستكثْر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل، أو الهذرمة٢ في القراءة ["التبيان" للنووي، رقم: ١١١] .

٥٥٧- وقد كره جماعةٌ من المتقدمين الختم في يوم وليلة، ويدلّ عليه ما رويناهُ بالأسانيد الصحيحة في "سنن أبي داود" [رقم: ١٣٩٤] ، والترمذي [رقم: ٢٩٤٩] والنسائي [في "الكبرى" كما في "التحفة"، رقم: ٨٩٥٠] وغيرها [ابن ماجه، رقم: ١٣٤٧] عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لاَ يَفْقَهُ مَنْ قَرأ القُرآنَ فِي أقَلّ مِنْ ثَلاثٍ" ["التبيان" للنووي، رقم: ١١٢] .

٥٥٨- وأما وقتُ الابتداء والختم فهو إلى خيرة القارئ، فإن كان ممّن يختمُ في الأسبوع مرّة، فقد كان عثمانُ ﵁ يبتدئ ليلة الجمعة، ويختم ليلة الخميس ["التبيان" للنووي، رقم: ١١٣] .

٥٥٩- وقال الإِمام أبو حامد الغزالي٣ في "الإحياء" [٢٧٦/١] : الأفضل