Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم باب ما يقول إذا أراد النوم، واضطجع على فراشه

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ١٨٥

قال العلماء: معنى "اجعلهما الوارث مني" أي: أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت، وقيل: "المرادُ بقاؤهما وقوتهما عند الكِبَر وضعف الأعضاء وباقي الحواس، أي: اجعلهما وارثيْ قوّة باقي الأعضاء، والباقِيَيْن بعدها؛ وقيل: المرادُ بالسمع: وعي ما يسمعُ والعملُ به، وبالبصر: الاعتبار بما يرى. وروي: "وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنِّي" فَرَدَّ الهاء إلى الإِمتاع، فوحَّدَه.

٥٢١- وروينا فيه [رقم: ٧٤١] ، عن عائشة ﵂ أيضاً، قالت: ما كان رسول الله ﷺ، منذ صحبته ينامُ حتى فارقَ الدنيا، حتى يتعوّذ من الجبن والكسل والسآمة والبخلِ وسوءِ الكِبَر وسوء المنظر في الأهل والمال، وعذاب القبر، ومن الشيطان وشَرَكِه.

٥٢٢- وروينا فيه [رقم: ٧٤٨] ، عن عائشة [﵂ أيضاً] ، أنها كانتْ إذا أرادتْ النومَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ رُؤْيا صَالِحَةً صَادِقَة غَيْرَ كاذبةِ، نافِعَةً غَيْرَ ضارةٍ. وكانتْ إذا قالت هذا قد عرفُوا أنها غيرُ متكلمةٍ بشيءٍ حتى تُصبح، أو تستيقظَ من الليل.

٥٢٣- وروى الإِمام الحافظ أبو بكر بن أبي داود [في كتاب "شريعة القارئ" كما نقله ابن علان ١٧٠/٣] بإسناده عن علي ﵁: قال: ما كنتُ أرى أحداً يعقلُ ينامُ قبل أن يقرأ الآيات الثلاث الأواخر من سورة البقرة. إسنادهُ صحيحٌ على شرط البخاري ومسلمٍ. ["التبيان" للنووي، رقم: ٤٦٦] .

٥٢٤- وروي١ أيضاً عن عليّ ﵁: ما أرى أحداً يعقلُ، دخلَ في الإِسلام، ينامُ حتى يقرأ آيةَ الكرسي [سورة البقرة: ٢٥٥] ["التبيان" للنووي، رقم: ٤٦٢ و٤٦٥] .