الأذكار للنووي ط ابن حزم
وباقي رواياته وروايات مسلم مقاربة لَهَا.
٤٩٩- وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: ٢٣١١] ، عن أبي هريرة ﵁، قال: وكَّلني رسولُ الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ، فجعل يحثو على الطعام؛ وذكر الحديث، وقال في آخره: إذا أويتَ إلى فراشِكَ فاقرأ آيةَ الكرسي، فإنه لن يزالَ معكَ من الله تعالى حافظٌ، ولا يقرُبك شيطانٌ حتى تُصْبِحَ؛ فقال النبي ﷺ: "صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيطانٌ".
أخرجهُ البُخاري في "صحيحه"، فقال: وقال عثمانُ بن الهيثم: حدّثنا عوفٌ، عن محمدِ بن سيرين، عن أبي هريرة؛ وهذا مُتصلٌ، فإن عُثمان بن الهيثمِ أحدِ شيوخِ البخاري الذين روى عنهم في "صحيحه".
وأما قول أبي عبد الله الحميدي في "الجمع بين الصحيحين": إن البخاري أخرجه تعليقاً، فغير مقبولٍ؛ فإن المذهب الصحيح المختار عند العلماء، والذي عليه المحقّقون؛ أن قول البخاري وغيره: "وقال فلانٌ" محمولٌ على سماعه منه، واتصاله إذا لم يكن مدلِّساً، وكان قد لقيَه، وهذا من ذلك. وإنما المعلَّقُ ما أسقط البخاري منه شيخه أو أكثر بأن يقول في مثل هذا الحديث: وقال عوف، أو: قال محمد بن سيرين، أو: أبو هريرة؛ والله أعلم١.
٥٠٠- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٥٠٤٥] ، عن حفصة أُمّ المؤمنين ﵂، أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا أرادَ أن يرقدَ وضعَ يدَه اليمنى