الأذكار للنووي ط ابن حزم
٣٨٦- وروينا في صحيحي البخاري [رقم: ٨٣٢] ومسلم [رقم: ٥٨٩] ، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة: "اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسيحِ الدَّجَّال، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ، اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ من المأثمِ والمَغْرَمِ".
٣٨٧- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٧٧١] ، عن علي ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهّد والتسليم: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ، وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ، وَما أعْلَنْتُ، وَمَا أسرفتُ، وَمَا أنْتَ أعلمُ بِهِ مِنِّي؛ أنْتَ المقدمُ، وأنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ".
٣٨٨- وروينا في صحيحي البخاري [رقم: ٨٣٤] ومسلم [رقم: ٢٧٠٥] ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي بكر الصديق ﵃؛ أنه قال لرسول الله ﷺ: علّمني دُعاءً أدعوا به في صَلاتي، قال: "قُل: اللَّهُمَّ إنِّي ظلمتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أنْتَ، فاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْني، إنَّكَ أنْتَ الغفور الرحيم". [سيرد برقم: ١٩٨٢] .
هكذا ضبطناه: "ظُلْمًا كَثِيرًا" بالثاء المثلثة في معظم الروايات، وفي بعض روايات مسلم: "كَبِيراً" بالباء الموحدة، وكلاهما حسن، فينبغي أن يُجمع بينهما، فيُقال: "ظُلْماً كَثِيراً كَبِيراً".
٣٨٩- وقد احتجّ البخاري في "صحيحه" [رقم: ٨٣٤] ، والبيهقيّ [١٥٤/٢] ، وغيرهما من الأئمة؛ بهذا الحديث للدعاء في آخر الصلاة، وهو استدلال صحيح، فإن قوله: "في صلاتي" يعمّ جميعها، ومن مظانّ الدعاء في الصلاة هذا الموطن.