الأذكار للنووي ط ابن حزم
في ركوعه: "سُبْحانَ ذِي الجَبَرُوتِ وَالمَلَكوتِ، والكبرياء والعظمة" ثم قال في سجوده مثل ذلك. هذا حديث صحيح رواه أبو داود [رقم: ٨٧٣] ، والنسائي [رقم: ١٠٤٩] في "سننهما"، والترمذي في كتاب "الشمائل" [رقم: ٢٧١] بأسانيد صحيحه١ [وراجع رقم: ٣٢٤ التالي] .
٣٠٤- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٤٧٩] ، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "فأمَّا الرُّكُوعُ، فَعَظِّمُوا فِيهِ الرب". [سيرد برقم: ٣٢٨] .
٣٠٥- واعلم أن هذا الحديث الأخير هو مقصودُ الفصل، وهو تعظيم الربّ ﷾ في الركوع بأيّ لفظ كان، ولكن الأفضل أن يجمعَ بين هذه الأذكار كلها إن تمكن من ذلك، بحيث لا يشقّ على غيره، ويقدم التسبيح منها، فإن أراد الاقتصارَ، فيستحبُّ التسبيح، وأدنى الكمال منه ثلاث تسبيحات، ولو اقتصر على مرّة كان فاعلاً لأصل التسبيح، ويُستحبّ إذا اقتصر على البعض أن يفعل في بعض الأوقات بعضها، وفي وقت آخر بعضاً آخر، وهكذا يفعل في الأوقات، حتى يكون فاعلاً لجميعها، وكذا ينبغي أن يفعل في أذكار جميع الأبواب.
٣٠٦- واعلم أن الذكرَ في الركوع سنّةٌ عندنا وعند جماهير العلماء،