Skip to content

فضائح الصوفية الباب الثاني: كيف تجادل صوفيا؟

فضائح الصوفية

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٤١

فيظن طالب العلم الذي لا يعرف دروب التصوف أن هؤلاء من الحذق في الدين، والورع والإخلاص حيث لا يتكلمون بأمر إلا إذا وافق الكتاب والسنة، وأنهم متبعون لهما في أقوالهما وأفعالهما.. فيسقط في يده ولا يستطيع أن يجد جواباً وقد يقول إذن ما بال هؤلاء الذين يرقصون في موالدهم وحفلاتهم، وما بال هؤلاء المجاذيب الذين نشاهدهم يفعلون كذا وكذا من الحركات والصرخات، فيقول له الصوفي المجادل: لا.. هؤلاء عوام مغفلون وليسوا من الصوفية الحقيقية، والصوفية غير ذلك!! وهذا كذب بالطبع ولكن مثل هذا الجواب قد ينطلي على طالب العلم فيسكت وبالتالي يظل التصوف يعمل عمله في جسم الأمة ولا يتفطن له.

* ولما كان كثير من طلاب العلم لا يجدون الوقت للنظر في كتب التصوف ومعرفة ما فيها وقد يكون إذا نظر في بعضها خفي عليه الحق من الباطل وذلك للتلبيس والخلط الذي يكون فيهما حيث يرى قولاً صحيحاً بجوار قول مريض، وقول يتضمن كفراً بعبارة غامضة، وقولاً رابعاً قد تلوح منه حكمة فتغبش، وتعمى أمامه الرؤيا ولا يعرف في أي الدروب يسير!!

* من أجل ذلك نكتب هذه الخلاصة الموجزة للتعريف بالقضايا الكلية الأساسية في التصوف ولكيفية