التيسير على النساء في الحج في ضوء السنة النبوية
Printed page ٥٢
فلو طاف جنباً أو محدثاً صح طوافه (١)، وأما أصحابه فهم مختلفون في وجوب الطهارة للطواف مع اتفاقهم على أنها ليست شرطاً فيه (٢)، وعليه فيصح طواف غير الطاهر كالحائض والنفساء والجنب ويلزم لذلك دم، وذهب الإمام أحمد (٣) في رواية عنه إلى أن الطهارة ليست بشرط، واختارها شيخ الإسلام (٤).
واستدلوا بما يأتي:
١. قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] ووجه الدلالة أن الله أمر بالطواف مطلقا، ولم يقيده بشرط الطهارة، وهذا نص قطعي.
٢. أن الأصل براءة الذمة.
٣. أن رسول الله ﷺ لم يوجب على الطائفين طهارة، ولا اجتناب