التيسير على النساء في الحج في ضوء السنة النبوية
Printed page ٤٩
أكثر أهل العلم كمالك والشافعي، وأصحابهما، وهو مشهور مذهب أحمد (١) وعليه فإن على الحائض والنفساء أن تبقيا حتى تطهرا، واستدلوا بما يأتي.
١. ما أخرجه البخاري، ومسلم (٢) من حديث عائشة: إن أول شيء بدأ به النبي ﷺ حين قدم أنه توضأ، ثم طاف بالبيت.
فإن قيل: وضوؤه ﷺ المذكور في حديث عائشة فعل مطلق، وهو لا يدل على الوجوب فضلاً عن كونه شرطاً في الطواف.
فالجواب: أن وضوءه لطوافه المذكور قد دل دليلان على أنه لازم لابد منه:
أحدهما: أنه ﷺ قال: «خذوا عني مناسككم»، وهذا الأمر للوجوب والتحتم، فلما توضأ للطواف لزمنا أن نأخذ عنه؛ امتثالاً لأمره ﷺ.
الثاني: أنه قد تقرر في الأصول أن فعل النبي ﷺ إذا كان