Skip to content

التيسير على النساء في الحج في ضوء السنة النبوية المسألة الأولى، التيسير في الوقوف بعرفة

التيسير على النساء في الحج في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٤

واستدلوا بما يأتي:

أولاً: حديث عروة بن مضرس المتقدم، ووجه الدلالة «وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه، وقضى تفثه» دال على إجزاء الوقوف لمن وقف نهاراً ثم دفع قبل الغروب، حيث حكم النبي ﷺ بتمام حجه، وقضاء تفثه.

وأجاب الجمهور بأن المراد بالوقوف نهارا في الحديث، هو الوقوف حتى غروب الشمس؛ لفعل النبي ﷺ والخلفاء الراشدين، حيث لم يدفعوا إلا بعد غروب الشمس، فإن دفع قبل الغروب فحجه صحيح لحديث عروة، وتوجب عليه الدم لأثر ابن عباس.

يقول الشنقيطي: «قوله ﷺ: «فقد تم حجه «مرتباً له بالفاء على وقوفه بعرفة ليلاً أو نهاراً، يدل على أن الواقف نهاراً يتم حجه بذلك، والتعبير بلفظ التمام ظاهر عدم لزوم الجبر بالدم، ولم يثبت نقل صريح في معارضة ظاهر هذا الحديث، وعدم لزوم الدم للمقتصر على النهار هو الصحيح من مذهب الشافعي، لدلالة هذا الحديث على ذلك كما ترى، والعلم عند الله (١).