Skip to content

الدخيل في التفسير - جامعة المدينة الدرس: ٢٢ أنواع الدخيل في الرأي (٢). تابع الدخيل عن طريق الفرق المبتدعة.

الدخيل في التفسير - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٤٢٦

الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (البقرة: ٢٧٥) في ضوء مبدئِهِم الذي يقولون فيه: بأن الجن لا تتسلط على الإنس مطلق ً ا، وأن أقصى شيء يفعلونَهُ هو الوسوسة. يقول الزمخشري: لا يقومون إذا بعثوا من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، أي: المصروع، وتخبط الشيطان من زعمات العرب، يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع، والمس: الجنون، ورجل ممسوس وهو أيضًا من زعماتهم، وأن الجني يمسه فيختلط عقله.

وإنكار ذلك التسلط من المعتزلة مصادم للنصوص الشرعية الصحيحة، من ذلك قوله ﵊: ((إذا استجنح الليل فكفوا صبيان عن الشفا؛ إن الشياطين تنتشروا حينئذ؛ فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم)) الحديث في البخاري.

ثالثًا: في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (النساء: ٩٣) في ضوء مبدأ المعتزلة عدم العفو على من لم يتب من ذنبه. يقول الزمخشري في هذه الآية: والعجب من قوم -يقصد أهل السنة- يقرءون هذه الآية، ويرون ما فيها، ويسمعون هذه الأحاديث العظيمة وقول ابن عباس: يمنع التوبة، ثم لا تدعهم أطماعهم الفارغة، واتباع هواهم، وما تخيل إليه منامهم أن يطمعوا في العفو عن قاتل المؤمن بغير توبة: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (محمد: ٢٤) هذا التفسير من المعتزلة تفسير دخيل معارض لصريح القرآن الذي يقول في غير آية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (النساء: ٤٨).

النموذج الرابع: في قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (القيامة ٢٢: ٢٣) الزمخشري يفسر قوله: ﴿نَاظِرَةٌ﴾ أي: متوقعة؛ فيفسر الرؤية بمعنى التوقع والرجاء. والمعنى: