المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي
التجنيس الحقيقي:
فأمَّا القسم الأول: فهو أن تتساوى حروف ألفاظه في تركيبها ووزنها، كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ ١ وليس في القرآن الكريم سوى هذه الآية فاعرفها.
ويروى في الأخبار النبوية أن الصحابة نازعوا جرير بن عبد الله البجليّ زمامه، فقال رسول الله ﷺ: "خلوا بين جرير والجرير" أي: دعوا زمامه.
ومما جاء منه في الشعر قول أبي تمام:
فأصبحت غُرَرُ الأيام مشرقةً ... بالنصر تضحك عن أيامك الغرر
"فالغُرَرُ" الأولى استعارة من غُرَرِ الوجه، "والغرر" الثانية مأخوذة من غرة الشيء: أكرمه، فاللفظ إذًا واحد والمعنى مختلف, وكذلك قوله:
من القوم الجعد أبيض الوجه والندى ... وليس بنانٌ يُجْتَدَى منه بالجعد٢
فالجعد: السيد، والبنان الجعد: ضد السبط٣، فأحدهما يوصف به السخي، والآخر يوصف به البخيل. وكذلك قوله:
بكل فتىً ضرب يعرِّضُ للقنا ... محييًّا محلّى حليه الطعن والضَّرب٤
فالضَّرب: الرجل الخفيف، والضرب بالسيف: في الحرب، وكذلك قوله:
عداك حَرّ الثُّغُور المستضامة عن ... برد الثُّغور وعن سلسالها الخصب٥