Skip to content

الفلك الدائر على المثل السائر الفلك الدائر على المثل السائر

الفلك الدائر على المثل السائر

ابن أبي الحديد

Printed page ٤/ ١١٣

السوابق، وطعنت فرسانها برماح الكيد والحط لا برماح سمهر والخط١، فكأنما كانت جبالها تشكو عطل الأعناق، فنظمت جيادك لها مكان القلائد، وأدرتها مكان الأطواق، وخضبت ذلك الصعيد بخضاب من الدماء لا من الكتم٢ والحناء، وجعلت حمامه سجودا في غير محراب، وهجودا لا برون حكما إلا حكم العذاب، وكم هدمت لهم من حصن بعد حصن، في مشهد بعد مشهد، وأعدتها أطلالا، ولكنها ليست لخولة ببرقة تهمد، وجعلت عمارة تلك المعالم كرواجع الوشوم في نواشر المعاصم، وأذقت الردى أهلها والجنادل، وسقت ما فوق المعاقل حتى كدت تسوق المعاقل.

هذا محلول قوله:

تنكسهم والسابقات جبالهم ... وتطعن فيهم والرماح المكايد

وتضحى الحصون المشمخرات في الذرى ... وخيلك في أعناقهن قلائد

مخضبة والقوم صرعى كأنها ... وإن لم يكونوا ساجدين مساجد

وألحقن بالصفصاف" سابور فانهوى ... وذاق الردى أهلاهما والجلامد٣