الفلك الدائر على المثل السائر
Printed page ٤/ ١٠٣
وقد حللت في هذا قوله في وصف قلعة الحديث:
بناها فأعلى والقنا يقرع القنا ... وموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فأصبحت ... ومن جثت القتلى عليها تمائم١
وأشرت فيه إلى قوله ﷺ للحسن والحسين ﵉: "أعيذكما من عين العائن ونفس النافس" ٢
وإلى قوله عروة بن حزام:
ضمنت لعراف اليمامة حكمه ... وعراف نجد إن هما شفياني٣
٤٧- وقد نثر هذا المصنف هذين البيتين، فقال: "بناها والأسنة في بنائها متخاصمة، وأمواج المنايا فوق أيدي البانين متلاطمة، فما أحلت الحرب عنها حتى زلزلت أقطارها بركض الجياد، وأصيبت بمثل الجنون، فعلقت عليها تمائم من الرءوس والأجساد، ولا شك أن الحرب تعرد عمن عز جانبه، وتقول ألا هكذا فليكسب المجد كاسبه"٤.