Skip to content

الفلك الدائر على المثل السائر الفلك الدائر على المثل السائر

الفلك الدائر على المثل السائر

ابن أبي الحديد

Printed page ٤/ ١٨٦

٥٦- قال المصنف: فأما التجنيس١ فهو أن يكون اللفظ واحدا والمعنى مختلفا، وهذا ينقسم إلى أقسام يدخل فيها ما هو التجنيس الحقيقي وما يشبه به.

قال: وقد يظن أن قول أبي تمام:

أظن الدمع في خدي سييقى ... رسوما من بكائي في الرسوم

من هذا الباب نظرا إلى مساواة اللفظ، وهو غلط؛ لأن المعنى غير مختلف فيهما، ومن شرط التجنيس وما يشابهه اختلاف المعنى مع تماثل اللفظ.

ثم قال: فمثال التجنيس الحقيقي قول أبي تمام:

من القوم جعد أبيض الوجه والندى ... وليس بنان يجتدى منه بالجعد٢

قال: الجعد: السيد، ويقال للبخيل إنه لجعد البنان. قال ومثل قوله:

كم أحرزت قضب الهندي مصلتة ... تهتز من قضب تهتز في كتب