Skip to content

الفلك الدائر على المثل السائر الفلك الدائر على المثل السائر

الفلك الدائر على المثل السائر

ابن أبي الحديد

Printed page ٤/ ١٥١

وبيت البحتري:

من لغا هذا إلى مخسوس ذا ... ومن الذ ود إلى الذود إبل١

ومن ذلك ما قلته من الوصاة يتخير النواب والعمال وهو: "والمستنابون بالأعمال فهم اليد الباطشة، والرجل الساعية، والعين الباصرة، والأذن الواعية، وأنت لهم بمنزلة الجسد ذي الأدوات، والقلب المستعمل للأعضاء والآلات، فإن صحوا كنت الصحيح السليم، وإذا سقموا كنت المريض السقيم، لأنهم أجزاؤك وأبعاضك، فصحتهم صحتك، وأمراضهم أمراضك. فأذك عليهم عيون التطلع، ولا تخلهم من التصفح والتتبع، واجعلهم نصب عينيك، وتجاه ناظرك، وتلقاء وجهك، وإزاء خاطرك، فمن كان أمينا أقررته وأدنيته، ومن شككت فيه طردته وأقصيته، ومن ثبت عليه هفوة، أو صحت عليه عثرة أو كبوة، فسبيلك أن تنكل به، وتبالغ في حسن أدبه. ولا تسلك في ذلك مسلك المجاملة والمداهنة، فما كل وقت تصلح