Skip to content

الفلك الدائر على المثل السائر الفلك الدائر على المثل السائر

الفلك الدائر على المثل السائر

ابن أبي الحديد

Printed page ٤/ ١٣٨

التي فاز من تدرع بأثوابها، وتعلق بأسبابها، وتحلى بسمطها ووشاحها، وتجلى في لألاء إصباحها، وارتقى أعلى مراتبها، واقتنى أسنى مناقبها، وارتدى بأرديتها، واجتى بأنديتها، وضير من نضا وأنضى ركابها، وعند عن طريقها، والقيام بحقوقها، وباعها بالثمن البخس، ووكس فيها شروكس، ورجع بالجد المنعوس١، والحظ المنحوس، والرأس المنكوس، متلففا في العاجل بثوب الخزى والصغار، متعرضا في الآجل للنكال والبوار، فالحرة لا تأكل بثديها وإن جاعت، ولو اضطرت إلى الدنية لما أطاعت، ورب أكلة هاضت، وزيادة زيد عليها ففاضت، وطالما تئوب، البطنة بصاحبها، ثم يندم على سوء عاقبتها، ومن أكل قليلا نام قريرا، والثرئ من القناعة غني وإن كان فقيرا".

فهذا الفصل يشتمل على أمثال عدة٢ مع ما فيه٣ من شرف الصنعة.

ومن ذلك ما قلته في توقيع بعض النظار بأعمال السواد: "وليجتهد في تربية المزروعات و.. كرتبة الأولاد، وليحرسها من بوائق العيب والفساد،