الفلك الدائر على المثل السائر
Printed page ٤/ ١٢٤
فصل:
"عزائمك لا تفل، وآراؤك لا تضل، ومدائحك لا تمل، وأحكامك لا تميل، وسيفك شريك المنايا في قبض النفوس، فهذه لاختطاف الأرواح، وهذا لاقتطاف الرءوس. وكل دم لم تحصبه١، ظباك أصبح مطلولا، وكل ممات لم تشارك فيه عدة خيانة وغلولا".
هذا محلول قوله:
شريك المنايا والنفوس غنيمة ... فكل ممات لم يمته غلول٢
فصل في حل قوله:
وما الحسن في وجه الفتى شرفا له ... إذا لم يكن في فعله والخلائق٣
قد نثرناه على وجوه منها: "شرف الفتى بأفعاله، لا بحسنه وجماله، كالسيف يقطع بجوهره، لا بحسن منظره".
ومنها: "لو كان شرف الإنسان بصورته وخلقه لا بمعناه وخلقه، لما قيل ما الإنسان إلا القلب واللسان".