Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة نحب أصحاب رسول الله من غير افراط

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة

ابن أبي العز

Printed page ٤٨٤

أنه يحصل به أداء الواجب، ولم يعتقد أن التأليف لهم كتأليف المؤلفة قلوبهم على عهد النبي ﷺ والخليفتين من بعده مما يسوغ، فحمله ما رآه، من أن الدين إقامة الحد عليهم ومنعهم من الإثارة، دون تأليفهم، على القتال، وقعد عن القتال أكثر الأكابر، لما سمعوه من النصوص في الأمر بالقعود [في الفتنة]، ولما رأوه من الفتنة التي تربو مفسدتها على مصلحتها، ونقول في الجميع بالحسنى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠]، والفتن التي كانت في أيامه قد صان الله عنها أيدينا، فنسأل الله أن يصون عنها ألسنتنا، بمنه وكرمه.

ومن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁: ما في "الصحيحين"، عن سعد بن أبي وقاص ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: "أنت مني بمنزلة هارون [من موسى]، إلا أنه لا نبي بعدي" (١).

وقال ﷺ يوم خيبر: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله"، قال: فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليا، فأتي به أرمد، فبصق في عينيه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه (٢). ولما نزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١]، دعا رسول الله ﷺ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال: "اللهم هؤلاء أهلي" (٣).

قوله: "وهم الخلفاء الراشدون، والأئمة المهديون".

ش: تقدم الحديث الثابت في "السنن"، وصححه الترمذي، عن العرباض