Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة نحب أصحاب رسول الله من غير افراط

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة

ابن أبي العز

Printed page ٤٨٢

وبايعه الناس والمهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون" (١).

ومن فضائل عثمان ﵁ الخاصة: كونه ختن رسول الله ﷺ على ابنتيه. وفي "صحيح مسلم"، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ مضطجعا [في بيته]، كاشفا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدث، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه، فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، [ثم دخل عمر فلم تهتش ولم تباله]، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك؟ فقال: "ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة" (٢). وفي "الصحيح": لما كان يوم بيعة الرضوان، وأن عثمان ﵁ كان قد بعثه النبي ﷺ إلى مكة، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله ﷺ [بيده] اليمنى: "هذه يد عثمان"، فضرب بها على يده، فقال: "هذه لعثمان" (٣).

قوله: "ثم لعلي بن أبي طالب ﵁".

ش: أي: ونثبت الخلافة بعد عثمان لعلي ﵄، لما قتل عثمان وبايع الناس عليا صار إماما حقا واجب الطاعة، وهو الخليفة في زمانه خلافة نبوة، كما دل عليه حديث سفينة المقدم ذكره، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء" (٤).

وكانت خلافة أبي بكر الصديق سنتين وثلاثة أشهر، وخلافة عمر عشر سنين ونصفا، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة، وخلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر،