Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة الحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين إلى قيام الساعة

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة

ابن أبي العز

Printed page ٣٩٦

وهم نطف في أصلاب آبائهم وفي أرحام أمهاتهم، ثم أحياهم بعد ذلك، ثم أماتهم، ثم يحييهم يوم النشور، وليس في ذلك إماتة أرواحهم قبل يوم القيامة، وإلا كانت ثلاث موتات، وصعق الأرواح عند النفخ في الصور لا يلزم منه موتها، فإن الناس يصعقون يوم القيامة إذا جاء الله لفصل القضاء، وأشرقت الأرض بنوره، وليس ذلك بموت، وسيأتي ذكر ذلك، إن شاء الله تعالى، وكذلك صعق موسى ﵇ لم يكن موتا، والذي يدل عليه أن نفخة الصعق -والله أعلم- موت كل من لم يذق الموت قبلها من الخلائق، وأما من ذاق الموت، أو لم يكتب عليه الموت من الحور والولدان وغيرهم، فلا تدل الآية على أنه يموت موتة ثانية، والله أعلم.