Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة الحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين إلى قيام الساعة

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة

ابن أبي العز

Printed page ٣٩٠

مِنْ أَمْرِ اللَّهَِ﴾ [الرعد: ١١] من أمر الله، قيل: حفظهم له من أمر الله، أي الله أمرهم بذلك، يشهد لذلك قراءة من قرأ: يحفظونه بأمر الله.

ثم قد ثبت بالنصوص المذكورة أن الملائكة تكتب القول والفعل، وكذلك النية، لأنها فعل القلب، فدخلت في عموم ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٢]. ويشهد لذلك قوله ﷺ: "قال الله ﷿: إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه، فإن عملها فاكتبوها عليه سيئة، وإذا هم عبدي بحسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشرا" (١). وقال رسول الله ﷺ: "قالت الملائكة: ذاك عبد يريد أن يعمل سيئة، وهو أبصر به، فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جرائي" (٢) خرجاهما في "الصحيحين" واللفظ لمسلم.

قوله: "ونؤمن بملك الموت، الموكل بقبض أرواح العالمين".

ش: قال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [الم السجدة: ١١]، ولا تعارض هذه الآية قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]، وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ