Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة الإيمان بالقدر خيره وشره

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة

ابن أبي العز

Printed page ٣٨٠

البخاري: "ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة" (١). وفي "الصحيحين" أيضا: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، [فإن أمر بمعصية] فلا سمع ولا طاعة" (٢). وعن حذيفة بن اليمان قال: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "نعم"، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم، وفيه دخن"، قال: قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يسنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر"، فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها"، فقلت: يا رسول الله! صفهم لنا؟ قال: "نعم، قوم من جلدتنا، يتكلمون بألستنا"، قلت: يا رسول الله، فما ترى إذا أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين، وإمامهم"، فقلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" (٣). وعن ابن عباس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات، فميتته جاهلية" (٤)، وفي رواية: "فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه" (٥). وعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا بويع