Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة تعريف الإيمان واختلاف الناس فيه

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة

ابن أبي العز

Printed page ٣٤٦

رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الذي سألتني عنه، فقرأ [عليه] الذي قرأت عليك (١)، فقال له الذي قلت لي، فلما أبى أن يرضى، قال: "إن المؤمن الذي إذا عمل الحسنه سرته ورجا ثوابها، وإذا عمل السيئة ساءته وخاف عقابها" (٢). وكذلك أجاب جماعة من السلف بهذا الجواب. وفي الصحيح قوله لوفد عبد القيس: "آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا الخمس من المغنم" (٣). ومعلوم أنه لم يرد أن هذه الأعمال تكون إيمانا بالله بدون إيمان القلب، لما قد أخبر في مواضع أنه لا بد من إيمان القلب، فعلم أن هذه مع إيمان القلب هو الإيمان، وأي دليل على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان فوق هذا الدليل؟ فإنه فسر الإيمان بالأعمال ولم يذكر التصديق، للعلم بأن هذه الأعمال لا تفيد [مع] الجحود. وفي المسند عن أنس، عن النبي ﷺ، أنه قال: "الإسلام علانية، والإيمان في القلب" (٤). وفي هذا الحديث دليل على المغايرة بين الإسلام والإيمان، ويؤيده قوله [في حديث سؤالات جبريل، في معنى الإسلام والإيمان] وقد قال فيه النبي ﷺ: "هذا جبرائيل أتاكم يعلمكم