Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة أهل القبلة مسلمون مؤمنون

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة

ابن أبي العز

Printed page ٣٣١

الوجه المذكور من أشرف منازل المريد، وفي الصحيح عن النبي ﷺ: "يقول الله ﷿: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن [بي] ما شاء" (١)، وفي "صحيح مسلم" عن جابر ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاث: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه" (٢)، ولهذا قيل: إن العبد ينبغي أن يكون رجاؤه في مرضه أرجح من خوفه، بخلاف زمن الصحة، فإنه يكون خوفه أرجح من رجائه. وقال بعضهم: من عبد الله بالحب [وحده] فهو زنديق، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، [وروي]: ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد. ولقد أحسن محمود الوراق في قوله:

لو قد رأيت الصغير من عمل الخـ … ـير ثوابا عجبت من كبره

أو قد رأيت الحقير من عمل الشـ … ـر جزاء أشفقت من حذره

قوله: "ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه".

ش: يشير الشيخ إلى الرد على الخوارج والمعتزلة في قوله بخروجه من الإيمان بارتكاب الكبيرة، وفيه تقرير لما قال أولا: لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحله، وتقدم الكلام على هذا المعنى.