Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة وجوب الإيمان بنبوة الرسول ﷺ ورسالته

شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة

ابن أبي العز

Printed page ١٥١

الرجل يكذب ويتحرى الكذب، حتى يكتب عند الله كذابا" (١). ولهذا قال تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ، تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ، يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ، وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [سورة الشعراء: ٢٢١ - ٢٢٦]. فالكهان ونحوهم، وإن كانوا أحيانا يخبرون بشيء من المغيبات، ويكون صدقا، فمعهم من الكذب والفجور ما يبين (٢) أن الذي يخبرون به ليس عن ملك، وليسوا بأنبياء (٣)، ولهذا لما قال النبي ﷺ لابن صياد: "قد خبأت لك خبأ"، فقال: [هو] الدخ"، قال له النبي ﷺ: "اخسأ، فلن تعدو قدرك" (٤) يعني: إنما أنت كاهن. وقد قال للنبي ﷺ: "يأتيني صادق وكاذب" (٥). وقال: "أرى عرشا على الماء" (٦)، وذلك هو عرش الشيطان وبين أن الشعراء يتبعهم الغاوون، والغاوي: الذي يتبع هواه وشهوته، وإن كان ذلك مضرا له في العاقبة.