بينه وبين القدرة من التضاد؛ ولأن العاجز لا يصلح أن يكون إِلَهًا، تعالى الله عن ذكر ذلك علوًّا كبيرًا.
قوله: "ولا إله غيره".
ش: هذه كلمة التوحيد التي دعت إليها الرسل كلهم، كما تقدم ذكره، وإثبات التوحيد بهذه الكلمة باعتبار النفي والإثبات المقتضي للحصر، فإن الإثبات المجرد قد يتطرق إليه الاحتمال. ولهذا -والله أعلم- لما قال تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣]، قال بعده: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]. فإنه قد يخطر ببال أحد خاطر شيطاني: هب أن إلهنا واحد، فلغيرنا إله غيره، فقال تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ]﴾.
وقد اعترض صاحب "المنتخب" على النحويين في تقدير "الخبر في لا إله إلا هو" (١) فقالوا: تقديره: لا إله في الوجود إلا الله، فقال: يكون ذلك نفيًا لوجود