Skip to content

المقال وتطوره في الأدب المعاصر مقدمات مفهوم المقال

المقال وتطوره في الأدب المعاصر

السيد مرسي أبو ذكري

Printed page ١٢

ونصح عبد الله فكره أمينا -وهو صغير- فقال له:

وعود مقال الصدق نفسك وارضه ... تصدق ولا تركن إلى قول مفتري١

وقال محمود سامي البارودي مفتخرا:

أنا في الشعر عريق ... لم أرثه عن كلاله

كان إبراهيم خالي ... فيه مشهور المقاله٢

وقرظ طه حسين مقالا للطفي السيد فقال:

بمثل مقال الأمس يعجب كاتب ... أديب ويرضى عاقل وحكيم

حقائق غر يصرع الشك نورها ... كما يصرع الليل البهيم نجوم٣

وكان أحمد زكي يردد دائما بيته:

ولي كل يوم موقف ومقالة ... أنادي ليوث العرب ويحكمو هبوا٤

فقدت وردت كلمة "المقال" في آثار أسلافنا منذ الجاهلية حتى العصر الحاضر، ودارت على ألسنتهم، وترددت في أحاديثهم ومحاوراتهم، وشاعت في مجتمعاتهم العامة والخاصة على السواء. ونعني -كما نرى- الحديث المباشر الذي يناجي القلب، ويخاطب الوجدان؛ رغبة في توضيح موقف أو نهي عما لا يستحسن، وتنبيها على فضل سابق، وأملا في إرشاد ونصح، أو فخر بالآباء والأجداد، أو الإعجاب بموقف مشهود ومقام معلوم.