Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي ٥٥١ - محمد بن أبى بكر

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٤٥١

عن منزلته؟ فأشار إلى علوها فوق بعض الأكابر. ثم قال له: وأنت كدت تلحق بنا، ولكن أنت الآن فى طبقة ابن خزيمة ﵀.

وقرئ على شيخنا الإمام العلامة أبى عبد الله محمد بن أبى بكر بن أيوب - وأنا أسمع - هذه القصيدة من نظمه فى أول كتابه «صفة الجنة»:

وما ذاك إلا غيرة أن ينالها … سوى كفؤها، والرب بالخلق أعلم

وإن حجبت عنا بكل كريهة … وحفت بما يؤذى النفوس ويؤلم

فلله ما فى حشوها من مسرة … وأصناف لذات بها يتنعم

ولله ذاك العيش بين خيامها … وروضاتها والثغر فى الروض يبسم

ولله واديها الذى هو موعد الم … زيد لوفد الحب لو كنت منهم

بذيالك الوادى يهيم صبابة … محب يرى أن الصبابة مغنم

ولله أفراح المحبين عند ما … يخاطبهم من فوقهم ويسلم

ولله أبصار ترى الله جهرة … فلا الضيم يغشاها، ولا هى تسأم

فيا نظرة أهدت إلى الوجه نضرة … أمن بعدها يسلو المحب المتيم

ولله كم من خيرة إن تبسمت … أضاء لها نور من الفجر أعظم

فيا لذة الأبصار إذ هى أقبلت … ويا لذة الأسماع حين تكلم

ويا خجلة الغصن الرطيب إذا انثنت … ويا خجلة البحرين حين تبسم

فإن كنت ذا قلب عليل بحبها … فلم يبق إلا وصلها لك مرهم

وذكر أبياتا، ثم قال:

فيا خاطب الحسناء، إن كنت باغيا … فهذا زمان المهر فهو المقدم

وكن مبغضا للخائنات لحبها … فتحظى بها من بينهن وتنعم

وكن أيّما ممن سواها، فإنها … لمثلك فى جنات عدن تأيّم

وصم يومك الأدنى لعلك فى غد … تفوز بعيد الفطر والناس صوم

وأقدم، ولا تقنع بعيش منغص … فما فاز باللذات من ليس يقدم