Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي ١٣٧ - سعد الله بن نصر

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٠٤

ادفع بصبرك حادث الأيام … وترج لطف الواحد العلام

لا تيأسن وإن تضايق كربها … ورماك ريب صروفها بسهام

وله تعالى بين ذلك فرجة … تخفى عن الأبصار والأوهام

كم من نجا من بين أطراف القنا … وفريسة سلمت من الضرغام

قال ابن الجوزى: وسئل فى مجلس وعظه - وأنا أسمع - عن أخبار الصفات؟ فنهى عن التعرض لها، وأمرنا بالتسليم، وأنشد:

أبى العاتب الغضبان يا نفس أن يرضى … وأنت التى صيرت طاعته فرضا

فلا تهجرى من لا تطيقين هجره … وإن هم بالهجران خديك والأرضا

قال ابن القطيعى: وأنشدنى أحمد بن أبى السرايا، قال: أنشدنى سعد الله ابن الدجاجى لنفسه:

ملكتم مهجتى بيعا ومقدرة … فأنتم اليوم أغلالى وأغلالى

علوت فخرا ولكنى ضنيت هوى … فأنتم اليوم أعلالى وأعلالى

وزاد غير ابن القطيعى فى روايته بيتا ثالثا:

أوصى لى البين أن أشقى بحبكم … فقطع البين أوصالى وأوصالى

ومن شعره أيضا ﵀:

لى لذة فى ذلتى وخضوعى … وأحب بين يديك سفك دموعى

وتضرعى فى رأى عينك راحة … لى من جوى قد كنّ بين ضلوعى

ما الذل للمحبوب فى حكم الهوى … عار، ولا جور الهوى ببديع

هبنى أسأت، فأين عفوك سيدى … عمن رجاك لقلبه الموجوع؟

جد بالرضى من عطف لطفك واغنه … بجمال وجهك عن سؤال شفيع

قال ابن القطيعى: كان ابن الدجاجى، قد ناظر ووعظ، وأفتى وصنف، له فضل ودين، وخاطر بغدادى. بلغنى أنه حضر بالديوان العزيز، وجماعة من الفقهاء، فاستدل شخص بحديث عن النبى ﷺ، فقال ابن البغدادى