Skip to content

الإمتاع والمؤانسة الجزء الثاني الليلة الثالثة والعشرون

الإمتاع والمؤانسة

أبو حيان التوحيدي

Printed page ٢٢١

وقال ﵇: «إنّ بين مصراعي باب الجنّة مسيرة مائة عام، وليأتينّ عليه يوم وهو كظيظ من الزحام» «١» .

وفد على رسول الله ﷺ رسول قوم من بني عامر يستأذنه في المرعى حول المدينة، فقال ﵇: إنها ديار لا تضيق عن جارنا، وإنّ جارنا لا يظلم في ديارنا، وقد ألجأتكم الآزمة «٢» ، فنحن نأذن لكم في المرعى ونشرككم في المأوى، على أنّ سرحنا «٣» كسرحكم، وعانينا كعانيكم، ولا تعينوا علينا بعد اليوم، فقال: لا نعين عدوا ما أقمنا في جوارك، فإذا رحلنا فإنما هي العرب تطلب آثارها، وتشفي ذحولها، فقال ﵇: يا بني عامر، أما علمتم أنّ اللّؤم كلّ اللؤم أن تنحاشوا عند الفاقة، وتثبوا عند العزّة، فقال: وأبيك إنّ ذلك للؤم، ولن نبغيك غائلة بعد اليوم، فقال: اللهمّ اشهد، وأذن لهم.

وسئل ﷺ: كيف يأتيه الوحي؟ فقال: «في مثل صلصلة الجرس، ثم ينفصم» «٤» .