Skip to content

لباب الآداب لأسامة بن منقذ ٥ - باب الآداب فصل فى حفظ التجارب وغلبة العادة من أقوال الحكماء

لباب الآداب لأسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

Printed page ١/ ٣٢٩

لِبَعْضٍ ظَهِيراً [٨٨] وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً [٨٩] .

وقال ﷿ في سورة الطور: أَمْ يَقُولُونَ: تَقَوَّلَهُ؟ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ [٣٣] فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ [٣٤]

«١» .

وما يعجز الإنس والجنّ عن أن يأتوا بمثله فماذا ينتزع منه وماذا ينتخب؟ «٢» .

وقد روي عن الأصمعي «٣» ﵁ قال: اجتزت ببعض أحياء العرب، فرأيت صبية معها قربةٌ فيها ماءٌ وقد انحلّ وكاء فمها. فقالت: يا عمّ، أدرك فاها، غلبني فوها، لا طاقة لي بفيها. فأعنتها، وقلت: يا جارية، ما أفصحك! فقالت يا عمّ، وهل ترك القرآن لأحدٍ فصاحةً؟ وفيه آيةٌ فيها خبران وأمران ونهيان وبشارتان! قلت: وما هي؟ قالت: قوله ﵎:

وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى: أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي، إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [٢٨: ٧]

قال:

فرجعت بفائدةٍ، وكأنّ تلك الآية ما مرّت بمسامعى!!