Skip to content

لباب الآداب لأسامة بن منقذ ٣ - باب الكرم ومن الأحاديث

لباب الآداب لأسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

Printed page ١/ ١٣٦

لهم: انطلقوا نجلس على باب الأمير، عسى أن يخرج الأشراف [من عنده] فيروني فيقضوا عني. فانطلقوا به، فكان أول من خرج إما عمر «١» بن عبيد الله ابن معمرٍ، وإما طلحة الطلحات. فلما رآه قال: أبا عثمان، ما أقعدك هاهنا؟! قال «٢» : غرمائي هؤلاء، لزموني بدينٍ لهم علي، قال: وكم هو؟ قال: سبعون ألفاً، قال: علي منها عشرة آلاف «٣» درهم. ثم خرج الآخر على الأثر، فسأله عما سأله عنه صاحبه «٤» ؟ فقال: هل خرج أحدٌ قبلي؟ قالوا: نعم، فلان، قال:

فما صنع؟ قالوا: ضمن عشرة آلاف «٥» درهم، قال: فعليّ مثلها. وجعل الناس يخرجون، فمنهم من يضمن الألف إلى أكثر من ذلك، حتى ضمنوا أربعين الفاً. وكان يأمل عبيد الله بن أبي بكرة ﵀، فلم يخرج حتى غربت الشمس، فخرج مبادراً، فلم يره «٦» ، حتى كاد يبلغ بيته. فقيل له: إنك مررت بابن مفرغ ملزوماً، وقد مرَّ به الأشراف فضمنوا عنه، فقال:

واسوأتاه «٧» ! إني لخائفٌ أن يظنَّ بي أنى تغافلت عنه. وكرَّ راجعاً فوجده قاعداً، فقال: أبا عثمان، ما أجلسك «٨» هاهنا؟ قال: غرمائى «٩» هؤلاء، يلزمونني، قال: وكم عليك؟ قلل: سبعون الفاً، قال: وكم ضمن عنك؟ قال: أربعون ألفاً، قال: فاستمتع بها وعلي دينك أجمع. فقال فيه: