Skip to content

لباب الآداب لأسامة بن منقذ ٣ - باب الكرم ومن الأحاديث

لباب الآداب لأسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

Printed page ١/ ١١٩

قدم عيينةٌ بن مرداسٍ المعروف بابن فسوةٍ «١» على ابن عامرٍ «٢» البصرة- وهو واليها- فأغفل الغلمان أمره، فقال «٣» :

كأَنِّي وَنِضْوِي عندَ بَابِ ابنِ عامر ... مِنَ الصِّرِّ ذِئْبَا قَفْرَةٍ غَرِثانِ «٤»

فَبِتُّ وَصِنَّبْرُ «٥» الشِّتّاءِ يَلُفُّنِي ... وقَدْ مَسَّ بَرْدٌ سَاعِدِي وَبَنَانِي

فَما أَوْقَدُوا نَاراً ولاَ أَحْضَرُوا «٦» قِرًى ... وَلاَ اعْتَذَرُوا مِنْ عُسْرَةٍ «٧» بِلِسَانِ

فلما بلغ شعره ابن عامرٍ أقسم: «لا يغلق له بابٌ» فكانت أبوابه تبيت مفتوحةً.

قال الحكيم: الجود خلقةٌ أثرت «٨» عذوبة لذة الثناء على لذة المال، وهو من أمهات المحاسن، ومن الكرم بسبيلٍ خاصةٍ، وبمكانٍ رفيعٍ من القلوب.