معرفة الصحابة لأبي نعيم
٦٥٣٦ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ: مَا اللهُ بِقَابِلٍ مِمَّنِ افْتُتِنَ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَلَا تَوْبَةً، قَوْمٌ عَرَفُوا اللهَ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ لِبَلَاءٍ أَصَابَهُمْ، وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ، وَفِي قَوْلِنَا لَهُمْ، وَفِي قَوْلِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الزمر: ٥٥] ، قَالَ عُمَرُ: فَكَتَبْتُهَا فِي صَحِيفَةٍ فَبَعَثْتُهَا إِلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ هِشَامٌ: فَلَمَّا أَتَتْنِي جَعَلْتُ أَقْرَؤُهَا وَأَنَا بِذِي طُوًى، أُصَعِّدُ بِمَا فِيهِ، وَأُصَوِّبُ وَلَا أَفْهَمُهَا، قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ فَهِّمْنِيهَا، فَأُلْقِيَ فِي قَلْبِي أَنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا، وَفِيمَا كُنَّا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا، وَيَقُولُ فِينَا، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ " رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ نَحْوَهُ